السيد الخميني
507
تحرير الوسيلة
قيل وإن شاء الحاكم دفعه إلى أهل نحلته ليقيموا الحد عليه بمقتضى شرعهم والأحوط إجراء الحد عليه حسب شرعنا ، ولا فرق في هذا القسم بين المتجاهر وغيره . الثالث - لو أوصى الذمي ببناء كنيسة أو بيعة أو بيت نار معبدا لهم ومحلا لعباداتهم الباطلة ورجع الأمر إلينا لم يجز لنا إنفاذها ، وكذا لو أوصى بصرف شئ في كتابه التوراة والإنجيل وسائر الكتب الضالة المحرفة وطبعها ونشرها ، وكذا لو وقفت شيئا على شئ مما ذكر ، ولو لم يرجع الأمر إلينا فإن كان البناء مما لا يجوز إحداثها أو تعميرها يجب المنع عنه ، وإلا ليس لأن الاعتراض إلا إذا أرادوا بذلك تبليغ مذاهبهم الباطلة بين المسلمين وإضلال أبنائهم ، فإنه يجب منعهم ودفعهم بأية وسيلة مناسبة . الرابع - ليس للكفار ذميا كانوا أولا تبليغ مذاهبهم الفاسدة في بلاد المسلمين ، ونشر كتبهم الضالة فيها ، ودعوة المسلمين وأبنائهم إلى مذاهبهم الباطلة ، ويجب تعزيرهم ، وعلى أولياء الدول الاسلامية أن يمنعهم عن ذلك بأية وسيلة مناسبة ، ويجب على المسلمين أن يحترزوا عن كتبهم ومجالسهم ويمنعوا أبناءهم عن ذلك ، ولو وصل إليهم من كتبهم والأوراق الضالة منهم شيئا يجب محوها ، فإن كتبهم ليست إلا محرفة غير محترمة ، عصم الله تعالى المسلمين من شرور الأجانب وكيدهم وأعلى الله تعالى كلمة الاسلام .